السيد جعفر مرتضى العاملي
129
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
774 - إرادة المفهوم العام يمكننا من التمسك بالآية في ولاية أهل الشورى من المسلمين . إن البعض حين يصل إلى آية : ( أطيعوا الله ، وأطيعوا الرسول ، وأولي الأمر منكم ( يذكر اتجاهات عديدة في تحديد المراد من ( أولي الأمر ( . ويذكر أيضاً قول الشيعة : إن المراد بهم الأئمة المعصومون من أهل البيت ( عليهم السلام ) . . وحين يواجه الأحاديث التي تعد بالعشرات الدالة على أن المراد بهم خصوص الأئمة نجده يقول : " 2 - إن من الممكن السير مع الأحاديث التي تنص على أن المراد من أولي الأمر ، الأئمة المعصومون ، مع الالتزام بسعة المفهوم ، وذلك على أساس الأسلوب الذي جرت عليه أحاديث أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الإشارة إلى التطبيق بعنوان التفسير ، للتأكيد على حركة القرآن المستقبلية في القضايا الفكرية والعملية الممتدة بامتداد الحياة ، لأن ذلك هو السبيل الأفضل لوعي الإنسان المسلم للفكرة ، على أساس التطبيق الواضح من أجل أن يرتبط بالواقع بشكل مؤكد . 3 - إن هذا الاحتمال الذي يؤكده إطلاق الآية يجعلنا قادرين على التمسك بالآية ، في ما يثار فيه الجدل كثيراً من أمر الولاية في حال غيبة الإمام ، في ولاية الفقيه ، أو في ولاية أهل الشورى من المسلمين ، وذلك في الحالة التي يصدق عليهم أنهم أولو الأمر من ناحية واقعية . إن هذه الملاحظات قد تستطيع أن تثير أمامنا بعض الأفكار حول الموضوع ، من أجل الوصول إلى نتيجة حاسمة في مجال التطبيق والاستنتاج ، والله العالم " ( 1 ) . وقفة قصيرة ونقول : 1 - إن هذا البعض يتحدث عن الموضوع بطريقة توحي بأن هذه الآية إن لم تتسع لتشمل غير أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فلسوف نقع في ورطة حيث سنفتقد الوسيلة التي تعرفنا على موقف الإسلام من حكومة الولي الفقيه ، أو حكومة أهل الشورى من المسلمين حين يصدق عليهم أنهم أولوا الأمر من ناحية واقعية . . مع أن موضوع ولاية الفقيه له أدلته الواضحة ، ولا يتوقف حسم الموقف فيه على عموم هذه الآية أو خصوصها . .
--> ( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الثانية دار الملاك ، ج 7 - ص 325 و 326 .